آقا رضا الهمداني

88

مصباح الفقيه

المتقدّمة ( 1 ) المعتضدة بالفقه الرضوي وفتاوى الأصحاب . وأمّا دم الاستحاضة والنفاس : فقد حكي عن جماعة ( 2 ) دعوى الإجماع على عدم العفو عنهما أيضا . لكن ربما يستشعر من نسبة المصنّف - في محكيّ المعتبر والنافع - إلحاقهما بدم الحيض إلى الشيخ ( 3 ) : عدم كون المسألة من المسلَّمات . ووجّهه في المعتبر - على ما حكي عنه - بعد أن نقله عن الشيخ بقوله : ولعلَّه نظر إلى تغليظ نجاسته ، لأنّه يوجب الغسل ، واختصاصه بهذه المزيّة يدلّ على قوّة نجاسته على باقي الدماء ، فغلظ حكمه في الإزالة ( 4 ) . انتهى . ولا يخفى ما في هذا الدليل من أنّه مجرّد اعتبار لا يصلح دليلا لإثبات حكم شرعيّ . اللَّهمّ إلَّا أن يكون المقصود أنّ اختصاصه بهذه المزيّة أوجب انصراف أخبار العفو عنه . ولكنّك عرفت آنفا أنه لا يخلو عن نظر بل منع ، ولذا قوّى في الحدائق ( 5 ) دخولهما في عموم أخبار العفو .

--> ( 1 ) في ص 85 . ( 2 ) منهم الشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 476 - 477 ، المسألة 220 ، وابن زهرة في الغنية : 41 ، كما حكاه عنهما صاحب الجواهر فيها 6 : 120 . ( 3 ) حكاه عنهما العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 161 ، وانظر : المعتبر 1 : 429 ، والمختصر النافع : 18 . ( 4 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 326 ، وانظر : المعتبر 1 : 429 . ( 5 ) الحدائق الناضرة 5 : 328 .